قواعد وأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة
قواعد وأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة
أولا : ماهية تقادم الدعوى الجنائية بمضي المدة ...
ثانيا : الأحكام الخاصة بتحديد المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية.
ثالثا : قواعد احتساب بدء سريان المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية.
رابعا : الجرائم التي لا تخضع لتقادم الدعوى الجنائية بمضي المدة.
خامسا: الإجراءات القاطعة للتقادم.
سادسا: الإجراءات غير القاطعة للتقادم.
سابعا : نطاق أثر الإنقطاع.
ثامنا : أثر انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على الدعوى المدنية التبعية.
تاسعا : مدى سريان قواعد الوقف على المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية.
عاشرا : مدى سريان الأحكام والقواعد المقررة للتقادم على الدعاوى الجنائية المحكوم فيها غيابيا ...
حادي عشر: الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الجنايات.
مقدمة
تمثل
قواعد وأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قدرًا كبيرًا من الأهمية؛
لتقييدها حق النيابة العامة في رفعها، وللأثر الذي يُحدثه هذا القيد على المتهم
وعلى مبدأ الاستقرار القانوني المستمد منه فكرة التقادم هذا المبدأ الذي يحقق
استقرار الأوضاع ويحول دون تهديد المواطنين بالدعوى الجنائية لأمد بعيد، أو تسليط
سيف العقاب عليهم لفترة طويلة دون فصل في الدعوى، في حين أن الأصل في الإنسان
البراءة، فالتقادم هو تعبير عن ضرورة وضع حد أقصى تنتهي فيه الدعوى الجنائية مهما
كان الأمر، وغايته الإسراع باتخاذ الإجراءات الجنائية تحقيقا لمصلحة المجتمع
والمتهم على حد سواء.
أولا
: ماهية تقادم الدعوى الجنائية بمضي المدة:
التقادم
قاعدة عامة في القانون، فصاحب الحق الذي يقف موقفا سلبيا تجاه حقه ولا يمارسه في
وقت معين، قد يخسر سبيل الالتجاء إلى القضاء لحمايته، وقد أخذ المشرع بمبدأ تقادم
الدعوى الجنائية بمضي المدة في معظم الجرائم كأصل عام، ومن أهم مبرراته نسيان
الجريمة، وضياع معالمها وأدلتها، والاستقرار القانوني والذي يُعتبر المبدأ الأهم
لدى المشرع للتسليم بفكرة انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة؛ حتى لا تضطرب مصالح
الأفراد بسبب تهديدهم بالدعوى الجنائية فترة طويلة.
ثانيا:
الأحكام الخاصة بتحديد المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية
1. أخذ المشرع بفكرة التدرج في تحديد المدة
المقررة لتقادم الدعوى الجنائية تبعا لنوع الجريمة (جناية - جنحة - مخالفة) حيث
نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه (تنقضي الدعوى الجنائية في
مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين،
وفي مواد المخالفات بمضي سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
2. العبرة في تحديد نوع الجريمة هو بما يحدده لها
القانون من عقوبة وليس بما ينطق به القاضي من عقوبة؛ إذ يجوز للقاضي رأفة بالمتهم
أن يستبدل العقوبة بعقوبة أقل وذلك عملا بالسلطة المخولة له.
(نقض ١٣ ديسمبر سنة ١٩٤٣ مجموعة القواعد ج ١، رقم ٢٧٢ ، ص ٤٥٠(
3. العبرة في تطبيق قواعد التقادم هو بالوصف
القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة، وليس بالوصف القانوني الذي حركت به الدعوى
الجنائية؛ فالعبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة في صدد قواعد التقادم هو
بالوصف القانوني الذي تنتهي إليه المحكمة، لا بالوصف الذي رفعت به الدعوى.
(الطعن رقم ٨٤٣٧ - لسنة ٨٠ ق – جلسة ٢٣ / ٩ / ٢٠١٨)
مثال : متى كانت الدعوى الجنائية قد أُحيلت إلى
محكمة الجنايات بوصف أن المتهم اقترف جناية الضرب المفضي إلى موت المجني عليه، إلا
أنَّ المحكمة قد انتهت إلى أنَّ الواقعة جنحة ضرب بسيط، فإنه يسري على تلك الواقعة
قواعد انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة المقررة للجنح، فالعبرة هنا بما انتهت
إليه المحكمة من تكييف قانوني للواقعة وليس بالوصف الذي أحالتها به النيابة العامة.
4. العبرة في تحديد نوع الجريمة هي بالعقوبة
الأصلية التي يقررها القانون لا بالعقوبات التبعية أو التكميلية.
(نقض ١٣ ديسمبر سنة ١٩٤٣ مجموعة القواعد القانونية ج ١ رقم ٢٧٢ ص
٤٥٠)
ثالثا
: قواعد احتساب بدء سريان المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية
القاعدة
العامة هي احتساب مدة التقادم بالتقويم الميلادي، وتبدأ من اليوم التالي لوقوع
الجريمة حتى ولو جهل بها المجنى عليه، كما هو الحال في الجرائم الوقتية، إلا أن
هذا المبدأ يختلف تبعا لنوع الجريمة إذا كانت الجريمة وقتية أم مستمرة أم متتابعة
أم من جرائم العادة أم غير عمدية، وذلك على النحو الآتي:
أ.
الجرائم الوقتية
هي
الجرائم التي ترتكب في فترة زمنية وجيزة، وتنقسم إلى نوعين جريمة إيجابية وجريمة
سلبية
1- الجريمة
الوقتية الإيجابية
¾
يبدأ
احتساب المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية فيها إذا كانت من جرائم السلوك
المجرد من اليوم التالي لارتكاب السلوك الإجرامي كجرائم الضرب والسرقة، والإتلاف.
(الطعن رقم ۷۱۰۹ لسنة ٥ ق جلسة ٢١ / ٤ / ٢٠١٦)
¾
تبدأ
مدة انقضاء الدعوى الجنائية في جرائم النقد من يوم ظهور الفعل المخالف للأوضاع
المقررة بقانون التعامل بالنقد الأجنبي.
)الطعن رقم ١٨٦٧٠ لسنة ١٩٦١
ق جلسة ١٣ / ١٢ / ١٩٩٥)
¾
تبدأ
مدة انقضاء الدعوى الجنائية في جريمة إقامة مبان بدون ترخيص من تاريخ إتمام البناء
باعتبارها من الجرائم متتابعة الأفعال، وهو يختلف عن ميعاد الانقضاء في جريمة
البناء على أرض زراعية والتي يبدأ احتساب التقادم فيها من يوم وقوع فعل البناء.
)الطعن رقم ٤٢٨٩٨ لسنة ٦٤ ق
- جلسة ٣٠ / ١ / ٢٠٠١(
)الطعن رقم ٦٥٨٩ لسنة ٦٧ ق
جلسة ٤ / ٩ / ٢٠٠٥(
¾
تبدأ
مدة انقضاء الدعوى الجنائية في جريمة إصدار شيك بدون رصيد من وقت إعطائه للمستفيد
مع علم المتهم بأنه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وليس من تاريخ تقديمه للبنك؛
إذ إن إفادة البنك بعدم وجود رصيد لا يعدو كونه إجراء كاشفا للجريمة التي تحققت
بإعطاء الشيك للمستفيد.
)الطعن رقم ٦٤٩٢ لسنة ٦٠ ق
جلسة ١ / ٢ / ١٩٩٥(
¾
ميعاد
انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ الامتناع
عن رد الشيء موضوع الجريمة، أو ظهور عجز المتهم عن رده.
)الطعن رقم ۷۱۰۹ لسنة ٥ ق -
جلسة ٢١ / ٤ / ٢٠١٦(
2- الجريمة
الوقتية السلبية
هي
الجريمة التي يقع الركن المادي المكون للجريمة فيها بالامتناع عن القيام بفعل
يتطلبه القانون، وهي تنقسم إلى نوعين:
· الجرائم السلبية البسيطة:
هي
التي يقوم ركنها المادي بامتناع مجرد دونما حاجة إلى أن تعقبه نتيجة إجرامية من
نوع معين، وتقوم الجريمة فيها وتعتبر تامة بمجرد الامتناع، وتبدأ منه مدة انقضاء
الدعوى الجنائية فيها. مثال: جريمة الامتناع عن دفع النفقة الزوجية
والتي يبدأ احتساب مدة التقادم فيها من يوم وقوع فعل الامتناع.
·
الجرائم السلبية ذات النتيجة:
هي
التي يفترض ركنها المادي امتناعًا أعقبته نتيجة اجرامية، ومن ثم يكون الركن المادي
لهذه الجرائم متطلبا النتيجة من بين عناصره، ويبدأ احتساب المدة المقررة لتقادم
الدعوى الجنائية فيها من تاريخ تحقق النتيجة غير المشروعة.
مثال:
الأم التي تمتنع عن إرضاع صغيرها بغية إزهاق روحه يبدأ احتساب التقادم فيها من
تاريخ حصول الوفاة.
)شرح القواعد العامة
للإجراءات الجنائية - عبد الرءوف مهدي)
ب.
الجريمة المستمرة
هي
الجريمة التي يستمر فيها الاعتداء على المصلحة محل الحماية الجنائية مدةً من
الزمن، ويبدأ التقادم فيها من اليوم التالي لانقطاع حالة الاستمرار التي يتصف بها
السلوك الإجرامي.
(الطعن رقم ٥٧٢٤٤ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر الجنائية - جلسة ٦ / ٤ /
٢٠١٣ مكتب فني سنة ٦٤ - قاعدة ٦٢ - صفحة (٤٧١)
وتنقسم
الجريمة المستمرة إلى نوعين:
·
الجريمة المستمرة الإيجابية
هي
التي يبدأ احتساب المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية فيها من تاريخ انتهاء
النشاط الإجرامي المستمر، ومن أمثلتها :
·
جريمة تبوير الأرض الزراعية من
الجرائم المستمرة استمرارًا تجدديا، ويظل المتهم مرتكبا لها في كل وقت ما دام
التبوير مستمرا، وأثر ذلك عدم بدء المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي
المدة بالنسبة لها إلا عند انتهاء حالة الاستمرار.
(الطعن رقم ٣٤٥٢ لسنة ٥٧ - جلسة ١١ / ۱۲ / ۱۹۸۸، س ۳۹، ص (۱۳۸۱)
·
جريمة استعمال الورقة المزورة هي
جريمة مستمرة تبدأ من يوم تقديم الورقة المزورة والتمسك بها، وتظل مستمرة حتى
يتنازل عن التمسك بالورقة أو يُقضى نهائيا بتزويرها، ولا تبدأ مـــدة انقضاء
الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك أو التنازل عنها - ولو ظلت في يد الجهة
المستعملة أمامها - أو من تاريخ صدور الحكم بتزويرها.
)الطعن رقم ٢٠٣٢٣ - لسنة ٦٤
- تاريخ الجلسة ٤ / ٣ / ٢٠٠٤ - مكتب فني ٥٥ رقم الصفحة (٢٢٩)
·
جريمة السلاح بدون ترخيص يبدأ
التقادم فيها من تاريخ انتهاء حيازة السلاح.
)الطعن رقم ۱۹۹۱ لسنة ۳۸ ق
جلسة ٣١ / ٣ / ١٩٩٦)
·
جريمة إخفاء الأشياء المسروقة يبدأ
التقادم فيها من وقت انتهاء حيازة المخفي للشيء المسروق الذي يخفيه.
·
الجريمة المستمرة السلبية
والفرض
فيها أنَّ الواجب الذي فرضه القانون لا ينتهي بمضي فترة معينة، بل يظل باستمرار
واقعا على عاتق الشخص المكلف به وبالتالي فإنَّ الإخلال به لا يُعدّ جريمة وقتية،
وإنما هو جريمة مستمرة حتى يؤدي هذا الواجب. مثال
ذلك التخلف عن الإبلاغ عن الميلاد في الميعاد المحدد فهي من الجرائم المستمرة، ولا
تبدأ مدة التقادم ما دام الامتناع عن التبليغ قائما.
)نقض ۲۹ نوفمبر سنة ١٩٦٠ ،
مجموعة الأحكام، س ١١ رقم ١٦٦، ص ٨٥٧)
ج.
الجرائم المتتابعة
تعتبر
الجريمة متتابعة إذا ارتكبت عدة أفعال بالمخالفة لحكم قانوني واحد تنفيذًا لغرض
إجرامي واحد، رغم أن كل فعل بذاته إذا ارتكب منفردًا يشكل جريمة، ومثالها قيام
المتهم بسرقة مسكن المجنى عليه على دفعات، ويبدأ احتساب المدة المقررة للتقادم من
تاريخ آخر فعل من أفعال التتابع.
د.
جرائم العادة
وقوامها
هو اعتياد الجاني ارتكاب نوع معين من النشاط الإجرامي، والفعل الواحد يكون غير كاف
لتوافر ماديات الجريمة؛ إذ لا يكشف عن الاعتياد، وإنما يتعين تكراره؛ إذ العادة
تفترض الانتظام والاطراد في مباشرة هذا النوع، ويبدأ احتساب مدة التقادم في هذا
النوع من الجرائم من تاريخ آخر فعل تكتمل به أركان الجريمة، وينبغي في جرائم
العادة ألا تكون قد مضت ثلاث سنوات بين كل فعل والفعل الذي سبقه، ويجب أيضًا ألا
يكون قد مضى على الفعل الأخير أكثر من ثلاث سنوات. (شرح
القواعد العامة للإجراءات الجنائية - عبد الرءوف مهدي - طبعة ٢٠١٨ - صـ (۱۱۳۱) و في جريمة الاعتياد
لا يبدأ التقادم إلا من تاريخ آخر عمل تتوافر به حالة الاعتياد، ولا يُثير هذا
الموضوع أدنى صعوبة إذا كانت أفعال الاعتياد قد تمت في تواريخ معاصرة، ويشترط في
جرائم العادة ألا تمضي بين كل فعل من أفعال العادة فترة تزيد على مدة انقضاء تقادم
الدعوى الجنائية بمضي المدة للجريمة نفسها.
(الطعن رقم ٥٩٥ لسنة ٣٨ ق جلسة ٢٠ / ٥ / ١٩٦٨(
)الطعن رقم ۱۱۹۹ لسنة ٢٥ ق
جلسة ١٥ / ٣ / ١٩٥٦)
)الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية - أحمد فتحي سرور - طبعة (۱۹۹۳(
ه.
الجرائم غير العمدية
هي
الجرائم التي لا تنصرف فيها نية الجاني إلى ارتكاب الجريمة والتي يلزم للمساءلة
عنها إثبات الخطأ غير العمدي بجانب الفاعل، وإخلاله عند تصرفه بواجبات الحيطة
والحذر التي يفرضها القانون ومثال ذلك جريمة القتل الخطأ. والتقادم
في مثل هذا النوع من الجرائم لا يبدأ إلا من وقت تحقق النتيجة الإجرامية على أساس
أنَّ هذا هو الوقت الذي توافرت فيه جميع أركان الجريمة، ولقد استقر قضاء النقض على
أن التقادم في جريمة القتل الخطأ لا يبدأ إلا من وقت تحقق الوفاة، حتى لو كانت مدة
الثلاث سنوات (مدة التقادم قد مرّت بين السلوك الإجرامي وتحقق النتيجة الإجرامية.
(نقض ۳۰ / ۱ / ۱۹۷۷ مجموعة أحكام النقض، س ٢٨ ص ١٤٨ رقم (٣٢)
و.
مدد خاصة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة
1. جرائم الرشوة والعدوان على المال العام: لا
تسري أحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في الجرائم التي تقع من موظف عام
والمنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات،
إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة، ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك،
إعمالا للفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية.
2. جرائم الكسب غير المشروع. تنقضي
الدعوى الجنائية في جريمة الكسب غير المشروع بمضي ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ تقديم
إقرار انتهاء الخدمة أو زوال الصفة، ما لم يبدأ التحقيق قبل ذلك وفقًا لنص المادة
١٦ من القانون رقم ٦٢ لسنة ۱۹۷۵
في شأن الكسب غير المشروع.
3. المخالفات المرورية.
تنقضي الدعوى الجنائية في المخالفات المنصوص عليها في قانون
المرور بمضي ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الفعل، إعمالا لنص المادة ۸۱ مكرر من القانون رقم ٦٦ لسنة
1973 المضاف بالقانون رقم 1 لسنة ١٩٨٨.
رابعا:
الجرائم التي لا تخضع لتقادم الدعوى الجنائية بمضى المدة:
استثنى
المشرع بعض الجرائم من الخضوع لنظام تقادم الدعوى الجنائية، وذلك على النحو الآتي:
1. جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية وحرمة
الحياة الخاصة للمواطنين، والتي تشكل اعتداء على
الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية من
المادة ١٥ من قانون الإجراءات الجنائية، وهي الجرائم الآتي بيانها :
o
استخدام
العمال سخرة في عمل لإحدى الجهات المبينة في المادة ١١٩ من قانون العقوبات أو
احتجاز أجورهم كلها أو بعضها بغير مبرر، والمؤثمة بالمادة ۱۱۷ من قانون العقوبات.
o
تعذيب
متهم لحمله على الاعتراف، والمؤثمة بالمادة ١٢٦ من قانون العقوبات.
o
الأمر
بعقاب المحكوم عليه بعقوبة أشد من العقوبة المحكوم بها عليه قانونا، أو بعقوبة لم
يحكم بها عليه، والمؤثمة بالمادة ۱۲۷
من قانون العقوبات.
o
القبض
على أي شخص بدون وجه حق، أو تهديده بالقتل، أو تعذيبه، والمؤثمة بالمادة ۲۸۲ من قانون العقوبات.
o
الاعتداء
على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، والمؤثمة بالمادة ۳۰۹ مكرر من قانون العقوبات.
o
إذاعة
أو استعمال - ولو في غير علانية - تسجيل أو مستند متحصل عليه بغير رضاء المجنى
عليه، والمؤثمة بالمادة ۳۰۹
مكررا / أ من قانون العقوبات.
2. جرائم الإرهاب لا
تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة في جرائم الإرهاب المنصوص عليها في القسم الأول
من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكذا الجرائم المنصوص عليها
في القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب.
3. جرائم المخدرات لا
تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة في الجنايات المنصوص عليها بقانون مكافحة
المخدرات، عدا الجناية المنصوص عليها في المادة ٣٧ من ذلك القانون؛ وذلك عملا
بالمادة ٤٦ مكرر (أ) من قانون مكافحة المخدرات رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون
١٩ لسنة ٢٠٢٠.
4. جرائم الآثار:
لا تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة في جرائم الاعتداء على
الآثار أو الاتجار فيها، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة ٤٧ مكررا / ١ من القانون
رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ المعدل.
5. الجرائم المتعلقة بمباشرة الحقوق السياسية
لا تنقضي الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في قانون تنظيم مباشرة الحقوق
السياسية ولا تسقط فيها العقوبة بمضي المدة، إعمالا لنص المادة ٧٢ من قانون تنظيم
مباشرة الحقوق السياسية رقم ٤٥ لسنة ٢٠١٤.
خامسا:
الإجراءات القاطعة للتقادم
تنقطع
المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية في الحالات الآتية:
·
إجراءات
التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة ولو اتخذت في غيبة المتهم.
·
الأحكام
الصادرة من المحكمة سواء كانت حضورية أو غيابية.
·
الأمر
الجنائي وإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم، أو أُخطر بها بوجه رسمي. إذ إن المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية
يقضي في المادتين ١٥، ١٧ منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث
سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو
المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة
المتهم، أو إذا أخطر بها بوجــه رسـمي.
(الطعن رقم ٢٠٣٢٣ - لسنة ٦٤ - تاريخ الجلسة ٤ / ٣ / ٢٠٠٤ - مكتب
فني ٥٥ رقم الصفحة (٢٢٩)
·
الإشكال
في التنفيذ من الإجراءات التي تنقطع بها المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية
بالتقادم، حيث إن المادة ١٧ من قانون الإجراءات وقد جرى نصها بعموم لفظه على أن
إجراءات المحاكمة من الإجراءات التي تقطع مدة تقادم الدعوى الجنائية، وكان الإشكال
في التنفيذ هو من قبيل هذه الإجراءات، ومن ثم فإنه من الإجراءات التي ينقطع بها
التقادم.
)الطعن رقم ٣٥٢ - لسنة ٤٤ -
تاريخ الجلسة ١٧ / ٢ / ١٩٧٥ - مكتب فني ٢٦ رقم الجزء ١ - رقم الصفحة (١٦٢)
·
إعلان
المتهم بالحضور إعلانا صحيحًـــا وحضــوره جلســـات المحاكمة يقطع التقادم، إذ إن
المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء يتم في الدعوى بمعرفة السلطة
المنوط بها القيام به، وبالتالي فإن إعلان المتهم بالحضور لجلسة المحاكمة إعلانا
صحيحًا وحضوره جلسات المحاكمة وكذا صدور حكم من محكمة مختصة بإصداره، يقطع التقادم. (
(الطعن رقم ٣٨٦١ لسنة ٥٧ ق - جلسة ٢٧ / ۱۲ / ۱۹۸۷ س ۳۸ ص ١١٥٦)
·
الحكم
الصادر من محكمة غير مختصة يقطع التقادم، وفي ذلك قضت محكمة النقض بأن رفع الدعوى
الجنائية إلى محكمة غير مختصة، وما تتخذه تلك المحكمة من إجراءات يقطع تقادم
الدعوى الجنائية. (الطعن
٧٥٢٠) س ٥٣ ق جلسة ١١ / ٤ / ١٩٨٤)
o
ومثال
ذلك:
o
تكليف
المتهم بالحضور أمام محكمة الجنح في الجنح التي تقع بواسطة الصحف، والتي تختص
بنظرها محكمة الجنايات.
o
تكليف
الطفل بالحضور أمام محكمة الجنح العادية والحكم الصادر منها بعدم الاختصاص.
o
قضاء
المحكمة بعدم الاختصاص المحلي بنظر الجنحة.
·
قضاء
المحكمة بعدم قبول الدعوى يقطع التقادم. (طعن
٣٤٥ لسنة ٤٣ جلسة ٢٤ / ٦ / ١٩٧٣)
سادسا
: الإجراءات غير القاطعة للتقادم
1. الإجراء الباطل إذا
كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم، إذ إنه من المقرر أنّه (وإن
كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى ما
دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء، إلا أنه يُشترط فيها لكي يترتب عليها قطع
التقادم أن تكون صحيحة.
(الطعن رقم ٥٢٦٠ لسنة ٥٧ ق - جلسة ١٥ / ۱۲ / ۱۹۸۸ س ۳۹ ص (۱۳۳۱)
2. الإجراءات غير الجنائية
أ. قرار
مكتب شئون أمن الدولة بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة
اعتبرته محكمة النقض أنه لا يعدو كونه عملا إداريا منبت الصلة عن الإجراءات
الجنائية، ومن ثم فهو ليس من بين الإجراءات القاطعة للتقادم، ولا يحول دون سريان
المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية؛ أي إنه إذا صدر الحكم ولم يتم التصديق
عليه، وارتأى مكتب شئون أمن الدولة إلغاءه وإعادة المحاكمة، وكان قد انقضى بين
صدور ذلك الحكم وإعادة تقديم الدعوى الجنائية للمحاكمة - بعد الإلغاء - ثلاث
سنوات، فإنه تسري أحوال انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، ولا يغير من ذلك كون
الأمر الصادر بالإلغاء والإعادة قاطعا لسريان التقادم من عدمه. (الطعن رقم ٤٥٦٥ لسنة ٥١ ق جلسة ١٥ / ٢ / ۱۹۸۲ مكتب فني ۳۳ ج ۱ ص (۲۰۹) ب. التحقيق الذي تجريه المحكمة المدنية في
عقد مطعون عليه بالتزوير أمامها لا يقطع التقادم في جريمة التزوير الأصلية
فالأصل أن الإجراءات القضائية القاطعة للتقادم هي الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن
الإجراءات غير الجنائية لا تقطع التقادم، وعليه فالتحقيق الجنائي الذي تجريه
المحكمة المدنية لا يُعد تحقيقًا قضائيا، ومن ثم فهو غير قاطع للتقادم في جريمة
التزوير. (نقض
١ / ٥ / ١٩٢٣، ١ / ٥ / 1957 المجموعة الرسمية س ٢٥ ص ١١٣) ج. الإعلان المقام من المدعي بالحقوق المدنية
لا يقطع التقادم لكونه ليس طرفا في الدعوى الجنائية،
ويتدخل فيها بوصفه مضرورا من الجريمة.
(الطعن رقم ١٩٣ - لسنة ٤٨ - تاريخ الجلسة ٤ / ٦ / ١٩٧٨ - مكتب فني
٢٩ رقم الجزء ١ - رقم الصفحة (٥٥٢)
سابعا
: نطاق أثر الإنقطاع
الإجراء
القاطع للتقادم والذي يتخذه أحد المتهمين يمتد أثره إلى جميع المتهمين في ذات
الدعوى، إذ إن مفاد نص المادتين ۱۷،
۱۸ من قانون الإجراءات الجنائية
أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجـراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام
أو المحاكمة يتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام به، سواء أُجريت في
مواجهة المتهم أو في غيبته، وأنَّ هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين
في الدعوى ولو لم يكونوا طرفًا في تلك الإجراءات، وسواء علموا أو لم يعلموا بها.
(الطعن ١٢٦٦ لسنة ٣٦ ق جلسة ١٤ / ٢ / ١٩٦٧)
ثامنا : أثر انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على الدعوى المدنية التبعية:
إعمالا
لنص الفقرة الثانية من المادة ٢٥٩ من قانون الإجراءات الجنائية فإن انقضاء الدعوى
الجنائية بمضي المدة لا تأثير له على الدعـــوى المدنية المرفوعة معها بالتبعية،
والتي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني
)الطعن رقم ٧٨٦٣ لسنة ۷۸ ق
جلسة ٤ / ١ / ٢٠١٧)
تاسعا : مدى سريان قواعد الوقف على المدة المقررة لتقادم الدعوى الجنائية
نصت
المادة ١٦ من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يُوقف سريان المدة التي تسقط
بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان، وعليه فإذا أُوقفت الدعوى الجنائية في جنحة بسبب
الفصل في مسألة أولية، أو لحين الفصل من المحكمة الدستورية في عدم دستورية نص، أو
لحين الفصل في طلب رد المحكمة، أو الفصل في خصومة جنائية سابقة على المراد وقفها،
وانقضت مدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم بالوقف دون اتخاذ إجراء قاطع للتقادم، وجب
الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
(الطعن رقم ٦٣٥٣ - لسنة ٥٦ - تاريخ الجلسة ١ / ٤ / ١٩٨٧ - مكتب فني
٣٨ رقم الجزء ١ - رقم الصفحة (٥٢٧)
عاشرا : مدى سريان الأحكام والقواعد المقررة للتقادم على الدعاوى الجنائية المحكوم فيها غيابيا :
الأصل
أن المدة المقررة لسقوط العقوبة تبتدئ وبصرف النظر عن سريان المدة المقررة لانقضاء
الدعوى الجنائية بمضي المدة كلما كان للنيابة الحق في تنفيذ العقوبة على أساس أنَّ
الحكم الصادر بها في ذاته وبحسب ظاهره لم يعد قابلا للطعن عليه بأي طريق من الطرق
في هذه الحالة، والحكم في نظرها - بناءً على الإجراءات القانونية التي تمت في
الدعوى - قابل للتنفيذ، ولم يكن أمامها إلا المبادرة إلى تنفيذه، ولا يصح القول في
حقها بأن مدة انقضاء الدعوى الجنائية لا تزال جارية، وإنما الذي يصح القول به هو
أن مدة سقوط الحق في تنفيذ العقوبة هي التي تسري، ولا يرد على ذلك الحالات التي
يكون فيها عند المحكوم عليه أسباب خاصة تُخوّله إذا ما تمسك بها حق الطعن على
الحكم، فإن هذه الأسباب الاستئنافية التي تجهلها النيابة، والتي هي من شأن المحكوم
عليه وحده أن يثيرها ويتمسك بها ويقيم الدليل على صحتها، لا يمكن أن تؤثر في النظر
المتقدم.
(الطعن رقم ۳۹۹۱ لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢)
وعلى
ذلك فإن سريان مدة انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ترتبط ارتباطا وثيقا بحق
النيابة العامة في تنفيذ العقوبة المحكوم بها، سواء باشرت النيابة العامة التنفيذ
بالفعل أم لم تباشره، فإذا كان الحكم قابلا للتنفيذ فإن أحكام وإجراءات سقوط
العقوبة تكون هي الأولى بالتطبيق، أما إذا كان الحكم لا يقبل التنفيذ فإن أحكام
انقضاء الدعوى الجنائية تكون هي الأولى بالتطبيق، وذلك على النحو الآتي:
أ. الأحكام الغيابية الجزئية
1. الأحكام الغيابية التي لم تعلن
للمحكوم عليه إعلانا صحيحا :
الحكم الغيابي الجزئي لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة
لمدة الثلاث سنوات المقررة التقادم الدعوى الجنائية طبقا للمادتين ١٥، ۱۷ من قانون الإجراءات
الجنائية، ومن ثم فإنه إذ لم يُعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له
قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بمضي ثلاث سنوات من تاريخ صدوره. ومؤدى ذلك أنه تسري على الأحكام الغيابية
قواعد الانقضاء بمضي المدة، فبمرور ثلاث سنوات تالية على صدور الحكم الغيابي
والتقرير بالمعارضة الجزئية دون أن يقطع تلك المدة أي إجراء صحيح، ولم يُعلن الحكم
الغيابي لشخص المتهم المحكوم عليه بالعقوبة، ولم يعلم بحصول هذا الإعلان إذا تم في
محل إقامته، ففي تلك الحالة تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة.
(الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ -ق - جلسة ٩ / ١٢ / ٢٠٠٧)
2. الأحكام الغيابية التي أعلنت
للمحكوم عليه إعلاناً صحيحاً: إذا
أُعلن الحكم الغيابي الجزئي لشخص المحكوم عليه، أو أُعلن في محل إقامته إعلانًا
صحيحًا وثبت علمه بهذا الإعلان، وانقضى ميعاد المعارضة عشرة أيام والمدة المقررة
للتقرير بالاستئناف - عشرة أيام - دون التقرير بأيهما، أصبح الحكم نهائيا، وأُغلق
باب الدعوى الجنائية، وتطبق عليه الأحكام الخاصة بسقوط العقوبة وفقًا لنص المادة
٥٢٨ إجراءات.
وفي
ذلك قضت محكمة النقض أنه إذا كان قد مضى بين الحكم الغيابي الصادر على المتهم وبين
علمه به مدة تزيد على ثلاث سنوات؛ أي أكثر من المدة المقررة في القانون لانقضاء
الدعوى العمومية بمضي المدة في مواد الجنح، وكان الثابت في الوقت ذاته أن هذا
الحكم قد أعلن في بحر هذه المدة إلى المحكوم عليه في محله مخاطبًا مع أخته التي
تقيم معه في مسكن واحد، فإنّ هذا الحكم لا يسقط بمضي المدة المقررة للدعوى
الجنائية، وهي ثلاث سنوات، بل يسقط بمضي المدة المقررة لسقوط العقوبة، وهي خمس
سنين، محسوبة من تاريخ انقضاء الميعاد العادي المقرر للطعن في الحكم.
(الطعن رقم ٦٥٦ - لسنة ١٦ - تاريخ الجلسة ٢١ / ٥ / ١٩٤٦ - مكتب فني
٧ ع - رقم الجزء ١، رقم الصفحة (١٥٠)
)الطعن رقم ۳۹۹۱ لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢)
3. الحكم باعتبار المعارضة الجزئية
كأن لم تكن والذي لم يستأنف في ميعاد العشرة أيام التالية لصدوره: يجب
في القانون اعتبار هذا الحكم نهائيا قابلا للتنفيذ كما هو الشأن في سائر الأحكام
الصادرة على شاكلته، وتسري في خصوصه مدة سقوط العقوبة، ولا تسري عليه الأحكام
المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة.
)الطعن رقم ١٤٢٢٠ لسنة ٦٤
قضائية جلسة ٢٤ / ٧ / ٢٠٠٠) (الطعن رقم ١٢٥٢٢ لسنة ٦٠ ق جلسة ١٠ / ٣ / ١٩٩٧)
4. الحكم الحضوري الاعتباري يظل
الحكم الحضوري الاعتباري الذي لم يُعلن للمحكوم عليه
إعلانا صحيحًا خاضعا لأحوال وقواعد تقادم الدعوى الجنائية بمضي المدة، أما إذا
أُعلن إعلانًا صحيحًا مع شخصه أو في موطنه وثبــت عـلـمــه بحصول الإعلان، وانقضى
ميعاد المعارضة يضحي نهائيا وتسري عليه أحوال سقوط العقوبة.
)الطعن رقم ۲۱۱۱۳ لسنة ٤ ق جلسة ٢٨ / ٢ / ٢٠١٦)
ب.
الأحكام الغيابية الاستئنافية.
القاعدة
العامة: المستقر
قضاء أنه بفوات ميعاد الاستئناف يضحي الحكم الصادر في الجنحة نهائيا، وتسري عليه
أحوال سقوط العقوبة، حتى يصدر حكم بقبول الاستئناف، وعندها تبتدئ المدة المقررة
لانقضاء الدعوى الجنائية.
(الطعن رقم ۳۹۹۱ لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢)
والحكم الغيابي الاستئنافي يصدر في ثلاث صور، وهي /
1- عدم
قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد،
2- وسقوط
الحق في الاستئناف،
3- قبول
الاستئناف شكلا ورفضه موضوعًا.
ووفقًا
للقاعدة العامة السالف بيانها فإن كل صورة من الصور التي يصدر فيها الحكم الغيابي
الاستئنافي يكون لها حكمها الخاص بها في مجال تطبيق قواعد وأحكام انقضاء الدعوى
الجنائية بمضي المدة، وذلك على النحو الآتي:
1. الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا
للتقرير به بعد الميعاد : يعتبر
الحكم الصادر في الجنحة نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف ويسري عليه أحكام سقوط
العقوبة ومن ثم فإنه بانقضاء ميعاد الاستئناف - العشرة أيام التالية لصدوره - يجب
اعتباره حكما نهائيا قابلا للتنفيذ.
)الطعن رقم ١٤٢٢٠ لسنة ٦٤ ق جلسة ٢٤ / ٧ / ٢٠٠٠)
)الطعن رقم ١٢٥٢٢ لسنة ٦٠ ق جلسة ١٠ / ٣ / ۱۹۹۷)
وبفوات
ميعاد الاستئناف يضحي الحكم الصادر في الجنحة نهائيا وتسري عليه أحوال سقوط
العقوبة، حتى يصدر حكم بقبول الاستئناف، وعندها تبتدئ المدة المقررة لانقضاء
الدعوى الجنائية.
)الطعن رقم ۳۹91 لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢)
فالحكم وبحسب ظاهره لم يعد
قابلا للطعن فيه بأي طريق من الطرق، وفي هذه الحالة + والحكم في نظر النيابة
العامة بناء على الإجراءات القانونية التي تمت في الدعوى قابل للتنفيذ، ولم يكن
أمامها إلا المبادرة إلى تنفيذه، ولا يصح القول في حقها بأن مدة انقضاء الدعوى الجنائية
لا تزال جارية، وإنما الذي يصح القول به هو أن مدة سقوط الحق في تنفيذ العقوبة هي
التي تسري، ولا يرد على ذلك الحالات التي يكون فيها عند المحكوم عليه أسباب خاصة
تخوله إذا ما تمسك بها حق الطعن على الحكم، فإن هذه الأسباب الاستئنافية التي
تجهلها النيابة والتي هي من شأن المحكوم عليه وحده أن يثيرها ويتمسك بها ويقيم
الدليل على صحتها لا يمكن أن تؤثر في النظر المتقدم.
)الطعن رقم ۳۹۹۱ لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢(
وعلى ذلك فإنَّ
الحكم الاستئنافي الغيابي الذي يقضي بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد
الميعاد لا تسري عليه قواعد وأحكام انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وإنما تسري
عليه أحكام سقوط العقوبة.
2. سقوط الحق في الاستئناف
لما كانت المادة ٤١٢ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن يسقط الاستئناف
المرفوع من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ
قبل الجلسة التي تنظر فيها الدعوى فقد دلت بذلك على أن سقوط الاستئناف هو جزاء
وجوبي يقضى به على المستأنف إذا لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية واجبة
النفاذ قبل الجلسة المحددة لنظر استئنافه؛ وذلك منعًا من إساءة استعمال حق
الاستئناف، واحتراما للحكم واجب النفاذ، وهو جزاء إجرائي يزيل عن المتهم حقه في
مباشرة الطعن بالاستئناف الذي كان قد توافر له منذ صدور الحكم المستأنف، وتقضي به
المحكمة من تلقاء نفسها دون التفـات منها إلى أمر الاستئناف من حيث الشكل.
)الطعن رقم ٤٢١١ لسنة ٥٨ قضائية - جلسة (١٩٨٩/١١/٢٧(
وعلى ذلك فإن الحكم بسقوط
الاستئناف يكون في نظر النيابة العامة - بناء على الإجراءات القانونية التي تمت في
الدعوى - قابلا للتنفيذ ولا يصبح أمامها إلا المبادرة إلى تنفيذه، ولا يصح القول
في حقها بأن مدة انقضاء الدعوى الجنائية لا تزال جارية، وإنما الذي يصح القول بـه
هـو أن مدة سقوط الحق في تنفيذ العقوبة هي التي تسري، ولا ينال من ذلك الحالات
التي يكون فيها عند المحكوم عليه أسباب خاصة تحوله إذا ما تمسك بها حق الطعن
بالمعارضة الاستئنافية على الحكم، فإن هذه الأسباب التي تجهلها النيابة والتي هي
من شأن المحكوم عليه وحده أن يثيرها ويتمسك بها ويقيم الدليل على صحتها لا يمكن أن
تؤثر في النظر المتقدم.
وقد استقرت محكمة النقض على
أنه متى قضت المحكمة بسقوط الاستئناف غيابيا لعدم سداد الكفالة المحددة في الحكم
المستأنف فلا يجدي بعد ذلك سداد الكفالة في وقت لاحق، ويكون الحكم الابتدائي واجب
التنفيذ.
)نقض ١٢ / ٤ / ٢٠٠٠ الطعن رقم ١٣٩٨٤ لسنة ٦٤ ق مجموعة الأحكام س (٥١)
)نقض ١٣ / ٣ / ٢٠٠١ الطعن رقم ٢٨٠١ لسنة ٦٥ ق س ٥٢)
ولذلك فإن الأحكام الصادرة بسقوط الحق في الاستئناف لا تسري عليها
أحوال انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وإنما تطبق في شأنها أحكام وقواعد سقوط
العقوبة.
3. الحكم بقبول الاستئناف شكلا
ورفضه موضوعا: في حالة تقرير المتهم بالطعن في الميعاد المقرر وقبول المحكمة للطعن
بالاستئناف فإنه تبعث الدعوى الجنائية من جديد، وتكون معه القواعد المقررة لانقضاء
الدعوى الجنائية هي الواجبة التطبيق.
(١٦٧٦ لسنة ٢ ق - مكتب
٢ ع - رقم الجزء ۱)
ويسري على هذه النوعية من
الأحكام الاستئنافية الغيابية ما يسري على الأحكام الغيابية الجزئية في شأن إعمال
أحكام وأحوال انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة، وذلك على النحو الآتي:
o
الأحكام الاستئنافية الغيابية التي لم تعلن للمحكوم عليه إعلانــا
صحيحًا: إذا لم يُعلن هذا الحكم للمحكوم عليه، ولم
يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية، فإن هذه الدعوى تنقضي بمضي ثلاث
سنوات من تاريخ صدوره. ومؤدى ذلك أنه تسري
على هذه الأحكام الغيابية قواعد الانقضاء بمضي المدة، فبمرور ثلاث سنوات تالية على
صدور الحكم الغيابي والتقرير بالمعارضة دون أن يقطع تلك المدة أي إجراء صحيح، ولم
يُعلن الحكم الغيابي لشخص المتهم المحكوم عليه بالعقوبة، ولم يعلم بحصول هذا الإعلان
إذا تم في محل إقامته، ففي تلك الحالة تنقضي الدعوى الجنائية بمضي المدة.
)الطعن رقم ١١١١٦ لسنة ٧٦ -ق - جلسة ٩ / ١٢ / ٢٠٠٧)
o
الأحكام الاستئنافية الغيابية التي أُعلنت للمحكوم عليه إعلانــا
صحيحًا:
إذا كان
قد مضى بين الحكم الغيابي الصادر على المتهم وبين علمه به مدة تزيد على ثلاث
سنوات؛ أي أكثر من المدة المقررة في القانون لانقضاء الدعوى العمومية بمضي المدة
في مواد الجنح، وكان الثابت في الوقت ذاته أن هذا الحكم قد أُعلن في بحر هذه المدة
إلى المحكوم عليه في محله مخاطبا مع أخته التي تقيم معه في مسكن واحد، فإن هذا
الحكم لا يسقط بمضي المدة المقررة للدعوى الجنائية، وهي ثلاث سنوات، بل يسقط بمضي
المدة المقررة لسقوط العقوبة، وهي خمس سنين، محسوبة من تاريخ انقضاء الميعاد
العادي المقرر للطعن في الحكم.
)الطعن رقم ٦٥٦ - لسنة ١٦ - تاريخ الجلسة ٢١ / ٥ / ١٩٤٦ -
مكتب فني ٧ ع - رقم الجزء ١، رقم الصفحة ١٥٠
(الطعن رقم ۳۹۹۱) لسنة ٦٢ ق جلسة ١ / ١ / ٢٠٠٢)
لا
يجوز للنيابة العامة أن تصدر أمرًا بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في الحكم
الغيابي الصادر من محكمة الجنايات إعمالا لنص المادة ٣٩٤ من قانون الإجراءات
الجنائية التي نصت على أنه تسري في تلك الحالة أحوال سقوط العقوبة المحكوم بها
بمضي المدة ولا تسري عليها أحوال الانقضاء، وعليه فإن العقوبة المحكوم بها في
جناية لا تسقط إلا بمضي عشرين سنة، فإذا كان المتهم قد قُبض عليه قبل فوات تلك
المدة وقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي عشر سنوات فإن قضاءها يكون قد
خالف القانون، مستوجبا نقضه.
)الطعن رقم ٦٠١٩ - لسنة ٥٩ - تاريخ الجلسة ٤ / ٤ / ١٩٩١ - مكتب فني
٤٢ الجزء رقم (١) رقم ص ٥٨٥)
والله
الموفق والمستعان
التعليقات على الموضوع